محمد جواد مغنية
431
في ظلال نهج البلاغة
الرسالة - 18 - المعاهدون : أمّا بعد فإنّ دهاقين أهل بلدك شكوا منك غلظة وقسوة ، واحتقارا وجفوة ، ونظرت فلم أرهم أهلا لأن يدنوا لشركهم ولا أن يقصوا ويجفوا لعهدهم ، فالبس لهم جلبابا من اللَّين تشوبه بطرف من الشّدّة ، وداول لهم بين القسوة والرّأفة ، وامزج لهم بين التّقريب والإبعاد والإقصاء إن شاء اللَّه . اللغة : دهاقين : زعماء . والجلباب : ضرب من اللباس . وداول . فسره الإمام بقوله : بين القسوة والرأفة وبين الإدناء والإقصاء . الإعراب : دهاقين : جمع دهقان معرّب أي اسم نكرة تلقته العرب من العجم ، وعليه يكون مصروفا .